• ×

08:50 مساءً , السبت 17 نوفمبر 2018

التربويون واليوم الوطني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد /

فإنه من محاسن الصدف أن يتوافق اليوم الوطني للمملكة العربية السعوديـــة سنوياً مع بداية العام الدراسي ، وهذه ميزة يجب أن يخصها أهل التربية والتعليم بمزيد من العناية والاهتمام ، كي يأخذوا أكبر قدر من دروسها وعبرها ، ويستفيدوا منها في شحذ العزائم والهمم ، ولينطلق العام الدراسي انطلاقة قوية جادة .

إن هذا البلد المبارك الذي قام على الدين والتقوى ، وماوصلنا إليه من تطور وتقدم ونمو في جميع مجالات الحياة ، كان محصلة لجهاد طويل وجهود مضنية جبارة لقادة آمنوا بالله ورسوله ، وعانوا كل أصناف المشقات لعشرات السنين ، بدأها ووجهها وقادها موحد المملكة العربية السعودية ومؤسسها الإمام القائد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود غفر الله له ورجاله الأشاوس المخلصين .

لقد قضى أكثر من ثلاثين عاماً وهو يلملم شتات هذه القارة المترامية الأطراف ، وينتشل أهلها مما هم فيه من جهل وجوع وخوف ومرض وتناحر وتمزق ليوحدها تحت راية التوحيد الخالدة ، فكانت الوحدة الأعظم في التاريخ المعاصر ، وانطلقت بعد هذا الإنجاز العظيم عجلة التنمية تجوب أرجاء المملكة في شتى مناحي الحياة ، في عهده يرحمه الله ، وعهد أبنائه الأبرار يرحم الله منهم من لقي وجه ربه وأعان وحفظ ووفق الباقين منهم للسهر على رعاية هذا البلد الأمين أرضاً وإنساناً .

إني أرى من أوجب الواجبات على التربويين والتربويات ونحن نحتفي ونحتفل بهذه الذكرى العزيزة أن يوجهوا طاقاتهم ويركزوا جهودهم في أمور ثلاثة وينهضوا بها بأمانة وصدق :

الأمر الأول : الإبراز الوافي ، والشرح الكافي ، وبيان الأهمية القصوى لهذه المناسبة ، واستحضارها تاريخياً من جميع العاملين والعاملات في حقل التربية والتعليم وتسخير كل المناشط في مدارسنا لذكر الجهود التي بذلت من ولاة أمورنا في كل مجال ، حتى وصل الإنسان السعودي إلى ماوصل إليه من علم ورقي ورفاهية وأمن ؛ جعلتنا نقفز قفزة تطويرية هائلة ، ونقلة حضارية باهرة ، في وقت وجيز لانرى لها مثيلاً في التاريخ .

الأمر الثاني : هو الحمد والشكر لله على ما أنعم به علينا من أفضاله المتوالية المتتابعة فبالشكر تدوم النعم والدعوة الصادقة لأبنائنا وبناتنا بأهمية المحافظة على هذه النعم والمنجزات العظيمة ، والفخر والاعتزاز بها ، فهي مكتسبات جليلة بلغناها بإنفاق الغالي والنفيس من الأوقات والأموال والجهود ، بل وتُعدّ المحافظة عليها واجباً دينياً ووطنياً وأخلاقياً لازماً .

الأمر الثالث : العمل الجاد والمخلص للتطوير والإصلاح والإضافة والتفكير في كل ما من شأنه رفعة بلادنا وتقديمها إلى العالم على أنها وطن مليء بالرجال الأفذاذ الصالحين المصلحين المتسامحين المنتمين الصادقين المخلصين .

كما يزخر بالنساء الفاضلات الصالحات العفيفات العالمات العاملات المنتجات والمنافسات في كل ميدان .

إن الطلاب والطالبات من أبنائنا وبناتنا هم مستقبل هذا الوطن والمؤتمنون على مسيرته وتقدمه ، وواجبنا عظيم في غرس هذه المفاهيم والقيم في عقولهم وقلوبهم ، ليستمر البذل والعطاء ولتبقى راية التوحيد مرفرفة في سماء أغلى وطن .

وكل عام وأنتم والوطن بكل خير

بقلم أ / محمد بن صالح الغامدي
مدير عام مدارس دار الثقافة الأهلية

 0  0  2208
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:50 مساءً السبت 17 نوفمبر 2018.